الشيخ محمد الصادقي الطهراني
133
علي والحاكمون
لائم ، ثم قال : إنه أول من آمن باللَّه ورسوله « 1 » والذي فدى رسول اللَّه بنفسه « 2 » والذي كان مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ولا أحد يعبد اللَّه مع رسول اللَّه من الرجال غيره . . . معاشر الناس ! تدبروا القرآن وافهموا آياته ومحكماته ولا تتبعوا متشابهه ، فواللَّه لن يبين لكم زواجره ولا يوضح لكم تفسيره « 3 » إلّاالذي أنا آخذ بيده ومُصعد إليَّ وشايل بعضده ومعلِّمكم أن : من كنت مولاه فهذا علي مولاه . . . « 4 » معاشر الناس ! إنه جنب اللَّه ، نزل في كتابه : يا حسرتي على ما فرطت في جنب اللَّه . معاشر الناس ! إن عليّاً والطيبين من ولدي هم الثقل الأصغر والقرآن هو الثقل الأكبر « 5 » كل واحد منهما منبيءٌ عن صاحبه موافق له ، لن يفترقاً حتى يردا
--> ( 1 ) قد مضت الإشارة إلى أن قصة أنه أول من آمن متواتر روته اخواننا من ماة طريق أخرجه العلامة الأميني في الغدير ( 2 ) إشارة إلى تضحيته ليلة المبيت ( 3 ) يعني تفسير بطون القرآن ومنها الحروف المقطعة الرمزية كما منها تأويل من القرآن ( 4 ) هذه الجملة بخصوصها تواتر نقلها بين المسلمين أكثر من كل خبر ( 5 ) وكما أن الثقل الأكبر أعظم من الثقل الأصغر ، كذلك الجامع بينهما أعظم من كل واحد منهما وحده . إذاً فعترة الرسول المعصومون أعظم من الثقل الأصغر ومن الأكبر - وحده أيضاً لأنهم يجمعونهما معاً في ذواتهم المقدسة - فهم عترة وهذا أصغر وهم قرآن بتمامه في عقلياتهم وعلومهم وعقائدهم واعمالهم وكافة تصرفاتهم كما هو عقيدة المذهب فهم أكبر - تأمل